الشيخ الجواهري
181
جواهر الكلام
ولذلك كله قال : في الرياض أن عليه الاجماع المستفيض ، ضرورة عدم استقامة تعيش الانسان بدون نماء الأراضي والغرس فيها ، والفرض أن جميعها بأيديهم ، قلت بل لا ينكر حصول القطع به بملاحظة السيرة القطعية من العوام والعلماء في سائر الأعصار والأمصار في الدولة الأموية والعباسية وما تأخر عنهما ، وملاحظة العسر والحرج والضرر في التكليف باجتنابه بل هو شبه التكليف بما لا يطاق ، وملاحظة النصوص التي يمكن دعوى تواترها ، المفرقة في أبواب الخمس ( 1 ) والزكاة ( 2 ) والجهاد ( 3 ) وإحياء الموات ( 4 ) والمقام ( 5 ) بل والمسألة السابقة ( 6 ) إذ من المعلوم كون جل جوائزهم من الخراج ، خصوصا ما كان يرسله معاوية إلى الحسن والحسين عليهما السلام وخصوصا ما كان يجبيه أبو بكر وعمر وعثمان ويفرقه في الصحابة . بل لعله المسألة من الضروريات التي لا يحتاج في إثباتها إلى الاستدلال بالروايات ، ولعل وقوع ذلك من المحقق الكركي وغيره ممن تأخر عنه ، لغفلة بعض من عاصره عن ذلك ، منهم الشيخ إبراهيم بن سليمان الجبلي أصلا الحلي مسكنا ، فادعى تحريمه ، وربما تبعه المقدس الأردبيلي حتى احتاج إلى عمل رسالة في المسألة ، أكثر فيها من الشكوى والتظلم منهم ، ومن دعواهم العلم ، وأنهم ليسوا من أهله ، وسماه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 و 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام زكاة الغلات ( 3 ) الوسائل الباب 71 و 72 من أبواب جهاد العدو ( 4 ) الوسائل الباب 1 و 3 من أبواب احياء الموات ( 5 ) الوسائل الباب 52 من أبواب ما يكتسب به ( 6 ) الوسائل الباب 51 من أبواب ما يكتسب به